مقابلة: الصين تقترح فكرة جديدة للتعامل مع مشكلة التغير المناخي

BJT 15:37 15-12-2009
 

كوبنهاجن 14 ديسمبر 2009 (شينخوا) اكدت مسئولة صينية رفيعة المستوى انه من اجل التعامل مع قضية التغير المناخي يجب بذل الجهود بصورة فورية في المجالات السياسية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية والبيئية.

وذكرت تشاو باي قه، نائب وزير اللجنة الوطنية للسكان وتنظيم الاسرة، في لقاء مع وكالة الانباء الصينية (شينخوا)، ان هذا المنهج الشامل يمكن ان يقود الى تشكيل اطار عمل منظم لمكافحة التغير المناخي ويدفع التنمية المستدامة والمتناغمة بين الانسان والطبيعة للامام".

واضافت ان تقدما كبيرا قد تحقق في مجال التصدي لتغير المناخ بفضل جهود جميع الدول في السنوات الاخيرة ولكن لا تزال هناك بعض اوجه القصور.

واشارت تشاو الى ان السنوات الماضية شهدت الكثير من الاهتمام بمسألة الانبعاثات الكربونية ولكن لم تحظى قضية العلاقة المترابطة بين تلك الانبعاثات والتنمية السكانية بنفس الدرجة من الاهتمام، الى جانب اهمال الادوار السياسية والثقافية والمجتمعية في اغلب الاحوال.

وقالت المسئولة الصينية ان مشروع مجابهة التغير المناخي هو مشروع معقد ونظامي ويضم في اطاره قطاعات مختلفة.

وفيما يختص بالناحية السياسية اوضحت تشاو ان على جميع الحكومات ان تولي اهمية قصوى لقضية تغير المناخ وان تفي بما تعهدت به، كما يجب انشاء هيئة لتنسيق العمل بين الادارات المختلفة ذات الصلة بالاضافة الى رسم خطة طويلة الاجل وتحديد اطار عمل قانوني للتغير المناخي.

اما بالنسبة للجانب الاقتصادي فاشارت تشاو الى انه "من المستحيل التعامل مع قضية التغير المناخي بمعزل عن الدعم الاقتصادي" واقترحت بان تتخذ الدول النامية مسار التنمية المستدامة عند دفع التنمية الاقتصادية قدما.

وفي الوقت الحالي تسير الصين على طريق تعديل هيكلها الصناعي ووضع المستهدف من انخفاض في انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون وتعزيز الابتكار الفني ورفع كفاءة الطاقة والتنمية المتسارعة للطاقة المتجددة.

وانتقلت تشاو في حديثها الى الجانب الاجتماعي حيث قالت ان هناك حاجة ماسة لاستعراض تاثيرات التغير المناخي، فيجب دعم مبدأ التكافؤ والعدل من ناحية وتشجيع الانماط الاستهلاكية منخفضة الكربون من ناحية اخرى، مطالبة بالكثير من الجهود في قطاع الثقافة.

وذكرت انه منذ الاف السنين كان الصينيون قد بدأوا في الاعتقاد بان على الجنس البشري ان يعيش سويا في انسجام مع الطبيعة، مضيفة ان الثقافة التقليدية للصين تؤكد على وحدة الحقوق والمسئوليات الشخصية.

واوضحت المسئولة الصينية انه في البلاد الغربية يتم التاكيد "بصورة اكبر من اللازم" للحق الفردى ولكن على الجانب الاخر يتم اهمال المسئوليات الجماعية.

وفي واقع الامر شكلت الصين سلوكا استهلاكيا منخفض الكربون بينما يتواجد في الغرب بصورة واسعة النطاق الانماط الاستهلاكية المبالغ فيها والاستهلاك الاستفزازي.

اما بالنسبة للقطاع البيئي فلا يمكن الفصل بين التغير المناخي والبيئة. ففي السنوات الاخيرة تبنت الصين سلسلة من الاجراءات في عدة مجالات وهي تنمية الزراعة البيئية، ورفع كفاءة الانتفاع من الارض، وتوفير الموارد المائية وتقليل التلوث.

كما اكدت تشاو على اهمية الترابط بين تلك العناصر سالفة الذكر وقالت انه فقط عن طريق الاتجاه السياسي الواضح والاستراتيجية والاجراءات والسياسات الصحيحة يمكن لدولة ما ان تطبق اهداف تقليل المواد الكربونية تطبيقا عمليا.